في 14 يوليو 2018، شارك عماد التميمي في مظاهرة في شارع المتنبي في بغداد تضامنًا مع المتظاهرين في محافظة البصرة احتجاجًا على الفساد المزمن وسوء إدارة الموارد العراقية.
ألقي عليه القبض في وقت لاحق من نفس اليوم من قبل ضباط من وحدة الأسلحة والتكتيكات الخاصة “سوات” ، الذين لم يشرحوا الأسباب أو يظهروا أي أمر بالتوقيف. جرى الاختطاف في محيط “المدينة الطبية” في بغداد. أُجبر التميمي على الصعود في مركبة بيك آب سوداء نقلته إلى مكان مجهول وهناك تم استجوابه.
تعرض التميمي أثناء احتجازه في مرفق سري تديره “سوات” لأعمال تعذيب طيلة الأسبوعين الأولين من اعتقاله، شملت الضرب المبرح على جميع أنحاء جسمه والصعق المتكرر بالكهرباء على أطرافه.
استجوب التميمي بشأن نشاطه مع جمعية الوسام الإنسانية، وهي منظمة غير حكومية توثق حالات الاختفاء القسري في العراق، وأيضا عن علاقته مع سلام الهاشمي مؤسس المنظمة، وحول قضية الاختفاء القسري في العراق بشكل عام. كما سئل التميمي عن “جرف الصخر”، وهو مرفق اعتقال سري تديره كتائب حزب الله، وما إذا كان يعرف أي شخص محتجز هناك. ثم أجبر على التوقيع على وثيقة يتعهد فيها بألا يشارك في أي فعالية تتعلق بحالات الاختفاء القسري في العراق، وأخبروه أنه في حالة قيامه بذلك فسيتم اعتقاله مع إخوته.
ظل التميمي محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي لغاية 7 سبتمبر 2018، يومها نُقل معصوب العينين من مركز الاحتجاز غير الرسمي إلى ميدان عدن حيث أُطلق سراحه.
في 2 أكتوبر 2018، أعرب عدد من خبراء الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة عن مخاوفهم بشأن مزاعم الانتقام التي كان ضحيتها التميمي والمدافعة عن حقوق الإنسان إسراء الدجيلي، قائلين إن “انشغالاتنا عميقة بشأن هذه القضية كون أعمال العنف هذه قد تكون انتقامية بسبب تعاونهما مع الأمم المتحدة وممثليها وآلياتها في مجال حقوق الإنسان “.
لم يسلم عدد من الموظفين والمتطوعين الآخرين في جمعية الوسام الإنسانية من أعمال التخويف والانتقام، كما حدث مع إسراء الدجيلي، التي أثارت منا لحقوق الإنسان قضيتها – إلى جانب قضية التميمي – في إطار التحضير لتقرير الأمين العام عن الأعمال الانتقامية لسنة 2019 .