في عام 2014 غادر هشام العسافي زنكورة، مسقط رأسه في محافظة الأنبار، وإلتجأ إلى أربيل. قبل وصوله إلى كردستان، كان العسافي مطلوبًا من قبل الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) بسبب انتمائه إلى صحوة الأنبار، وهي مجموعة مسلحة أنشئت بدايةً لمواجهة القاعدة في العراق، وقد كان العسافي عنصر من فوج الطوارئ الأنبار الثاني عشر والذي حصل على اعتراف رسمي من السلطات المحلية.
في ليلة 4 أكتوبر 2014، سافر السيد العسافي من أربيل إلى بغداد ، حيث كان قد تحدث إلى والدته آخر مرة أثناء وجوده في حي السعدون. بعد محادثتهم بقليل، تم إغلاق هاتفه المحمول. تعتقد عائلة العسافي أنه تم اعتقاله من قبل الشرطة العراقية خلال التحقق من هويته لأن الشرطة كانت تجري اعتقالات جماعية عند نقاط التفتيش التي تستهدف المواطنين من الرمادي خلال تلك الفترة.
خلال العامين التاليين لاختفائه، لم تتمكن عائلة العسافي من تقديم أي شكوى لأنهم كانوا يقيمون في محافظة الأنبار، حيث كانت تسيطر عليها داعش آنذاك. ومع ذلك، في 8 سبتمبر 2019، تمكنوا من تقديم شكوى إلى قاضي التحقيق في الرمادي بعد الإبلاغ عن اختفائه في مركز الحرية في بغداد. في أواخر سبتمبر 2019، أصدر القاضي قرار بموجبه طلب نشر إعلان في جريدتين محليتين لمن يملك أي معلومات تتعلق بمصير العسافي.
في عام 2019، عينت العائلة أيضًا محاميًا لإجراء عمليات تفتيش في السجون ومراكز الشرطة ، حيث أخبر عائلة العسافي أنه تلقى معلومات غير رسمية تشير إلى أن العسافي محتجز في سجن مطار بغداد. ثم طلب المحامي من العائلة تزويده بـ 30.000 دولار أمريكي للحصول على معلومات إضافية وتنظيم زيارة لمقابلته في السجن، لكن العائلة لم تتمكن من جمع الأموال اللازمة.
في 31 مارس 2020، طلبت منّا لحقوق الإنسان التدخل العاجل للجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري. لم توضح السلطات قط مصير العسافي ومكان وجوده.