في 29 ديسمبر 2015، إستقل أحمد الحمادي سيارة أجرة من الموصل إلى السليمانية، عبر بغداد، لأخذ شاحنة الصهريج التي كانت متوقفة في السليمانية لعدة أشهر. كان يرافقه بعض أصدقائه وكذلك امرأة تسافر إلى بغداد أيضاً. وبما أن ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش) كانت قد قطعت الطريق السريع بين الموصل وبغداد في ذلك الوقت ، فقد اتخذ المسافرون طريقاً مختلفاً ، بما في ذلك عبر الأنبار.
في وقت لاحق من ذلك اليوم، هاتف الحمادي عائلته وأبلغهم بأنهم وصلوا إلى منطقة الرطبة، في محافظة الأنبار، حيث سيمكثون طوال الليل. منذ ذلك الحين، لم تسمع عائلة الحمادي أية أخبار عنه.
في أبريل 2016، عادت المرأة التي سافرت مع الحمادي وأصدقائه إلى الموصل. وأبلغت عائلة الحمادي أنها والركاب الآخرون قد غادروا الرطبة صباح يوم 30 ديسمبر 2015. وأعلمتها أنه عندما وصلت سيارة الأجرة إلى نقطة تفتيش الرزازة، والتي تقع بين محافظتي الأنبار وكربلاء، اعتقلت كتائب حزب الله الحمادي وأصدقائه. في المجموع، اعتقل عناصر كتائب حزب الله 25 رجلاً. سمح فقط للنساء وسائقي سيارات الأجرة بالمتابعة في رحلتهم. ظل مصير الحمادي ومكانه مجهولاً منذ ذلك الحين.
تعد كتائب حزب الله جزءاً من وحدات الحشد الشعبي، وهي منظمة جامعة لمختلف الميليشيات التي دعمت القوات المسلحة العراقية خلال مكافحة داعش. في 19 ديسمبر 2016، تم دمج وحدات الحشد الشعبي مع القوات المسلحة العراقية، وفي 8 مارس 2018، صدر مرسوم رئيس الوزراء أدرج رسمياً هذه المليشيات في القوات الأمنية في البلاد.
بحثت عائلة الحمادي عنه في العديد من السجون منذ اختفائه، بما في ذلك في إقليم كردستان، ولكن دون جدوى.
في 3 أغسطس 2021، قدمت منّا لحقوق الإنسان قضية الحمادي إلى لجنة الاختفاء القسري للأمم المتحدة.