في 15 يناير 2021، تم استدعاء سلمى الشهاب، طالبة دكتوراه سعودية في جامعة ليدز (المملكة المتحدة) التي كانت تزور عائلتها في المملكة العربية السعودية خلال عطلة الشتاء، للاستجواب من قبل رئاسة أمن الدولة السعودية بالدمام. من بعد ذلك تم القبض عليها بشكل تعسفي واحتجزت على ذمة المحاكمة لمدة 285 يومًا قبل عرضها على المحكمة. قبل إلقاء القبض عليها، كانت الشهاب تدعم حقوق الإنسان ونشطاء حقوق المرأة في المملكة العربية السعودية عبر تويتر.
تم احتجازها في الحبس الانفرادي لمدة 13 يومًا وتعرضت لتهديدات ومضايقات مستهدفة، حيث هددها ضباط أمن الدولة بالعنف وأهانوا أفراد عائلتها وعرّضوها للمضايقات اللفظية بسبب انتمائها إلى الطائفة الشيعية التي تعتبر أقلية في المملكة العربية السعودية. كما حُرمت من زيارات أسرتها ومن حقها في الاستعانة بمحام.
عُقدت الجلسة الأولى للشهاب في 27 أكتوبر 2021، أمام المحكمة الجزائية المتخصصة. في 14 مارس 2022، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة على الشهاب بالسجن 6 سنوات بتهمة “الإخلال بالنظام العام” و “زعزعة أمن المجتمع واستقرار الدولة”.
في 9 أغسطس 2022، رفعت محكمة الاستئناف التابعة للمحكمة الجزائية المتخصصة عقوبة الشهاب إلى 34 عامًا في السجن، بالإضافة إلى حظر السفر لمدة 34 عامًا بعد إطلاق سراحها.
حُكم على الشهاب بالسجن المطول بشكل غير مسبوق بناءً على تهم قانونية غامضة، مثل قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية لعام 2007 وقانون مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله لعام 2017. يجرم كلا القانونين الأفعال التي تندرج تحت الحق في حرية التعبير وحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات ويحتويان على صياغة غير واضحة، وبالتالي يكون لهما أثر مخيف على المجتمع المدني.
في 26 أغسطس 2022، أرسلت كل من منظمة منا لحقوق الإنسان، القسط لحقوق الإنسان، مبادرة الحرية ومؤسسة حقوق الإنسان نداءً عاجلاً إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الرأي والتعبير، مطالبين بحث السلطات السعودية على الإفراج الفوري وغير المشروط عن سلمى الشهاب. في 26 أكتوبر 2022، قدمت المنظمات نفسها القضية إلى فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي مطالباً خبراء الأمم المتحدة بإصدار رأي بشأن الطبيعة التعسفية لاحتجازها.
بعد صدور قرار من المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية يأمر بإعادة محاكمة الشهاب، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة عليها بالسجن لمدة 27 عامًا في فبراير 2023. والقضية ما زالت قيد النظر أمام المحكمة الجزائية المتخصصة.
في 10 فبراير 2025، تم إطلاق سراح الشهاب.