في 18 أغسطس 2015، ألقي القبض على بن غيث دون إبراز مذكرة اعتقال، في مكان عمله في أبو ظبي، من قبل 13 ضابطا من قوات أمن الدولة. واقتاده الضباط إلى جهة مجهولة.
في 27 أغسطس 2015، كتب العديد من المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة نداء عاجلا إلى السلطات الإماراتية بشأن بن غيث.
واحتجز بن غيث بمعزل عن العالم الخارجي لمدة ثمانية أشهر تقريبا، حيث لم يتمكن من التواصل مع العالم الخارجي.
في 4 أبريل 2016، تم نقل بن غيث للمثول أمام غرفة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا. ولم تكن الجلسة علنية ولم يُسمح له بالتحدث مع محاميه. وعندما أتيحت له الفرصة لمخاطبة المحكمة، ذكر بن غيث أنه تعرض لأعمال التعذيب أثناء الاحتجاز وأنه كان محتجزا سرا لأنه لا يعرف مكان احتجازه.
ووجهت إلى بن غيث تهمة “ارتكاب عمل عدائي ضد دولة أجنبية” بسبب تغريدات انتقد فيها السلطات المصرية بسبب “مذبحة رابعة”. كما اتُهم بـ “نشر معلومات كاذبة” عن قادة الإمارات وسياساتهم.
وفي 18 مايو 2016، تم نقله من مكان اعتقاله السري إلى سجن الصدر في أبو ظبي، حيث تم احتجازه في الحبس الانفرادي حتى صدور الحكم عليه.
وفي ديسمبر 2016، أحيلت قضية بن غيث إلى محكمة الاستئناف الاتحادية في أبو ظبي، وتم تعيين قاض مصري للفصل في قضيته.
وفي 29 مارس 2017، أدانت محكمة الاستئناف الاتحادية في أبو ظبي بن غيث بجميع التهم الموجهة إليه وحكمت عليه بالسجن 10 سنوات.
في 2 أبريل 2017، بدأ بن غيث إضرابا عن الطعام احتجاجا على محاكمته غير العادلة، وتم نقله انتقاما إلى سجن الرزين المعروف بظروف احتجازه السيئة.
في 3 مايو 2017، قدم عدد من المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة رسالة مشتركة تتضمن ادعاءات إلى السلطات الإماراتية بشأن بن غيث.
في 15 يناير 2018، اعتبر الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي أن احتجاز بن غيث تعسفي وحث السلطات الإماراتية على إطلاق سراحه فورا.
في 7 ديسمبر 2023، بدأت محاكمة جماعية جديدة أمام محكمة الاستئناف الاتحادية في أبو ظبي، شملت 84 متهما. وفي الجلسة الافتتاحية، تمت قراءة التهم الموجهة ضد بن غيث والمتهمين الآخرين. وتتم إعادة محاكمة بن غيث وآخرين بجرائم إرهابية جديدة، وهي إنشاء تنظيم سري آخر بغرض ارتكاب أعمال العنف والإرهاب على أراضي الدولة.
عُقدت الجلسة الثانية في 14 ديسمبر 2023، حيث أدلى ثلاثة من أعضاء جهاز أمن الدولة بشهادتهم كشهود أمام النيابة العامة.
في 19 ديسمبر 2023، طلبت منا لحقوق الإنسان ومركز مناصرة معتقلي الإمارات التدخل العاجل من المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب.
في 19 ديسمبر 2023، طلبت منا لحقوق الإنسان ومركز مناصرة معتقلي الإمارات التدخل العاجل من المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب.
عُقدت الجلسة الثالثة في 21 ديسمبر 2023، وأُجريت المحاكمة بأكملها سرًا، مع غياب ملحوظ للتغطية الإعلامية المحلية.
في 6 يناير 2024، أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية علنًا أن النائب العام الإماراتي أحال 84 متهمًا، من بينهم المري، إلى محكمة الاستئناف الفيدرالية بأبو ظبي في القضية رقم 87 لعام 2023، بدعوى إنشاء وإدارة منظمة سرية تعرف باسم “لجنة العدل والكرامة.”
واستمرت الإجراءات في سرية تامة، دون أي تدقيق عام ذي معنى، وتكررت المخاوف بشأن الإجراءات القانونية الواجبة وحقوق المحاكمة العادلة. في 11 يناير 2024، ورد أن الجلسة الرابعة عُقدت دون تغطية إعلامية، وسط مزاعم التعذيب وسوء المعاملة التي أبلغت عنها مركزالمناصرة للمعتقلين في الإمارات.
في 10 مايو 2024، ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن المحكمة حددت يوم 10 يوليو 2024 موعدًا لإصدار حكمها، بعد جلسة استماع تم فيها الاستماع إلى مذكرات ومرافعات الدفاع.
وفي 10 يوليو 2024، أصدرت محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي حكمها وحكمت على عشرات المتهمين بالسجن لفترات طويلة. وفقًا لـوكالة الأنباء الإماراتية، أدانت المحكمة 53 متهمًا، وحكمت على 43 بالسجن مدى الحياة، وفرضت أحكامًا إضافية بالسجن وغرامات باهظة فيما يتعلق بادعاءات من بينها إنشاء “لجنة العدالة والكرامة” وأنشطة التمويل ذات الصلة.
وفي 4 مارس 2025، رفضت غرفة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا الاستئناف الذي قدمه 53 متهماً، وبذلك أيدت الأحكام الـ43 بالسجن المؤبد، وخمسة أحكام بالسجن 15 عاماً، وخمسة أحكام بالسجن 10 سنوات.
وفي 26 يونيو 2025، ألغت الغرفة الجنائية بالمحكمة الاتحادية العليا الحكم السابق الصادر في 10 يوليو 2024 وزادت عدد أحكام السجن المؤبد إلى 67. وبناء على ذلك، نص الحكم النهائي على 67 حكما بالسجن المؤبد، وخمسة أحكام بالسجن 15 عاما، وخمسة أحكام بالسجن 10 سنوات، وتبرئة واحدة، وإدانة ست مؤسسات بمصادرة أصولها.
وقد أعرب خبراء الأمم المتحدة مراراً وتكراراً عن مخاوف جدية بشأن قضية الإمارات 84، بما في ذلك دعوات السلطات الإماراتية للامتناع عن محاكمة المتهمين على أساس عدم توافقهم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وفي أعقاب فرض أحكام السجن المؤبد، أعرب الخبراء عن انزعاجهم إزاء شدة الأحكام الصادرة. ومنذ ذلك الحين، أثير المزيد من القلق بشأن الاحتجاز التعسفي المطول وسوء المعاملة المزعومة للأفراد المتورطين في القضية.
*مصدر الصورة: بإذن من منظمة العفو الدولية.