يسجل تقرير جديد للأمين العام للأمم المتحدة “مزاعم متعددة” بوقوع اعتقالات تعسفية وسوء معاملة وتعذيب ومضايقات من قبل السلطات السعودية تستهدف الأفراد الذين يتعاونون أو يسعون إلى التعاون مع الأمم المتحدة. ويقدم تفاصيل عن 11 حالة فردية – ثلاث نساء وثمانية رجال -ويشير إلى حالات أخرى لم تدرج بسبب مخاوف حول المزيد من الأعمال الانتقامية.في 1 مايو 2020، قدمت القسط و منّا لحقوق الإنسان معلومات محدّثة للأمين العام للأمم المتحدة حول سبعة من هؤلاء الأفراد الشجعان، وسلطت الضوء على النسق المستمر للتخويف والأعمال الانتقامية من قبل السلطات السعودية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني، بمن فيهم المدافعتين عن حقوق الإنسان سمر بدوي ولجين الهذلول اللتين تعاونتا مع اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة (سيداو)، حيث ما تزالان رهن الاعتقال وتحاكمان عل خلفية تهم من بينها “التواصل مع هيئات حقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة”، رغم تأجيل محاكمتهن مرارًا وتكرارًا..
أشار الأمين العام إلى أن النساء سئلن أثناء التحقيق حول مؤسس القسط يحيى عسيري وبالتحديد حول تعاونه مع مجلس حقوق لإنسان للأمم المتحدة، وقد تلقى عسيري نفسه تهديدات بالقتل وتعرض للمضايقات عبر الإنترنت بعد إلقائه بيانًا أثناء إعتماد الإستعراض الدوري الشاملللسعودية في مجلس حقوق الإنسان في جنيف في مارس 2019.
يسلط تقرير الأمين العام الضوء على قضية عبد العزيز الشبيلي المحتجز تعسّفيًا منذ سبتمبر 2017 ويقدم معلومات إضافية عن القضايا المبلغ عنها سابقًا للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين تعرضوا لأعمال انتقامية ، بما فيها:
- وفاة عبد الله الحامد أثناء الاحتجاز بسبب الإهمال الطبي.
- اعتقال عيسى النخيفي وتعريضه للمعاملة السيئة المستمرة بسبب تشاوره مع المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالفقر المدقع.
- حرمانمحمد فهد القحطاني من التواصل الأسري ونقله إلى عنبر آخر في السجن.
- الاحتجاز المستمر لعيسى الحامد وفوزان الحربي، وقد اعتقلت أمل الحربي، زوجة فوزان الحربي، بسبب قيامها بحملة للإفراج عن زوجها ، ، وأفرج عنها بعد 10 أشهر في مايو 2019.
في قضايا الشبيلي والنخيفي وعيسى الحامد، دعا الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة السلطات السعودية لضمان الإفراج الفوري عنهم وتوفير التعويضات اللازمة وغيرها من أشكال الجبر.
يلفت التقرير الانتباه إلى قضية منير آل آدم، وهو حدث يعاني من إعاقة عندما تم اعتقاله في 2012 لمشاركته في مظاهرات مؤيدة للديمقراطية، وقد كان واحدًا من 37 أعدموا في يوم واحد في 23 أبريل 2019، وكان ذلك أثناء نظر الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي في قضيته، ما يوضح فشل السلطات المستمر في التعاون مع آليات حقوق الإنسان لأمم المتحدة.
في ردودها المختلفة على هيئات الأمم المتحدة ، نفت السلطات السعودية باستمرار كل هذه الادعاءات. ، إلا أنها لم تقدم أي تعهدات أو التزامات بالتمسك بأعلى معايير حقوق الإنسان ، كما يُتوقع على نطاق واسع أن يفعل المرشحون.
علّق نائب مدير القسط جوش كوبر: “نتفق تمامًا مع تقرير الأمين العام بأن التخويف والأعمال الانتقامية ضد أي شخص يتعاون مع الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان أمر غير مقبول بتاتًا ونحث السلطات السعودية على الالتزام بالعمل مع مجلس حقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة لدعم حقوق الإنسان”.
وأضافت مديرة منّا لحقوق الإنسان إيناس عصمان : “لا يجب أن يتعرض للاعتقال أو المعاملة القاسية أو التعذيب أو حتى المضايقات أي فردٍ أو مجموعة تعمل مع المجتمع الدولي للدفاع عن حقوق الإنسان، ونحن نجدد دعوتنا للسلطات السعودية للإفراج الفوري وغير المشروط عن كل معتقلي الرأي وإنهاء التخويف والأعمال الانتقامية بحق نشطاء المجتمع المدني على خلفية هذا العمل”.
قدّم تقرير الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس حقوق الإنسان ونشر في 30 سبتمبر 2020.