في 22 فبراير 2019، كان عبد الرحمن فرحانة في طريقه إلى مطار الدمام للسفر إلى جدة. وعند نقطة تفتيش قام أفراد من أمن الدولة بالقبض عليه.
بعد اعتقاله نقل عبد الرحمن فرحانة إلى منزله، ثم قام الضباط بتفتيش المكان لمدة ساعتين، صادروا بعدها هاتفه وحاسوبه النقالين ثم إخدوه إلى مكان مجهول.
سأل شهود حضروا الواقعة قوات أمن الدولة عن سبب القبض عليه، فردوا بالقول “إنه مشبوه”.
لم تسمح قوات أمن الدولة لفرحانة بأخد أدويته التي يحتاجها بشكل يومي لعلاج ضغط الدم والسكري ونقص تروية الدماغ.
على الرغم من حقيقة أن فرحانة كان محتجزاً لدى أمن الدولة في ذلك الوقت (أي في سجن المباحث في الدمام)، فقد حُرمت عائلته من الحصول على معلومات حول مصيره ومكان وجوده عند استفسارها مع جهاز أمن الدولة والعديد من السجون ومراكز الاحتجاز في الدمام، سجن ذهبان الذي تديره المباحث، والسجون المركزية التي تديرها المباحث في محافظة الشرقية والرياض، وكذلك مع السفارة الأردنية في المملكة العربية السعودية. في مناسبتين منفصلتين، ذهب الأقارب إلى النيابة العامة السعودية للتحقق مما إذا كان اسم فرحانة مُدرجاً في سجل قضايا المحكمة. ومع ذلك، لم يذكر اسم فرحانة في أي سجلات رسمية.
ظل فرحانة مختفيا أربعة أشهر متثالية، كان خلالها رهن الحبس الانفرادي قبل أن يسمح له بإجراء مكالمة هاتفية مع أسرته، وحينها فقط علمت بأنه محتجز في سجن الدمام. ويقول أقاربه بأنه تعرض لسوء المعاملة النفسية والجسدية وأن حالته الصحية ساءت جراء ذلك.
في عام 2020 ، بحجة جائحة كوفيد-19 ، تم وضع فرحانة مرة أخرى في الحبس الانفرادي لمدة ستة أشهر.
في 8 مارس 2020 ، مثل فرحانة أمام النيابة العامة السعودية بتهم وجهت إليه من بينها “الانتماء إلى كيان إرهابي أو مساعدة كيان إرهابي”. عُقدت جلسته الأولى في 10 مارس 2020 أمام المحكمة الجزائية المتخصصة السعودية التي حكمت عليه في 8 أغسطس 2021 بالسجن 19 عاماً. وقد استأنف فرحانة الحكم منذ ذلك الحين.
في 18 نوفمبر 2022، تبنى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي الرأي رقم 84/2022، الذي خلص إلى أن احتجاز عبد الرحمن فرحانة تعسفي وطالب بالإفراج الفوري عنه. على وجه الخصوص، أعرب الفريق العامل عن قلقه إزاء المشكلة المنهجية للاحتجاز التعسفي في المملكة العربية السعودية، مسلطاً الضوء على أنه منذ بداية عمله، وجد في أكثر من 70 قضية انتهاكاً لالتزامات حقوق الإنسان تتعلق بالسعودية. بالإضافة إلى ذلك، يشير الفريق الأممي إلى أنه “في ظل ظروف معينة، بأنّ السجن الواسع النطاق أو المنهجي أو غيره من أشكال الحرمان الشديد من الحرية في انتهاك لقواعد القانون الدولي، يشكل جرائم ضد الإنسانية”.