في 24 سبتمبر 2014، ألقي القبض على عطية والمخنقي من قبل عناصر من جهاز الأمن القومي يرتدون ملابس مدنية دون إظهار أي أمر بالاعتقال أو شرح للأسباب.
نقل عطية والمخنقي على الفور إلى مراكز اعتقال سرية مختلفة، وظلا مختفيان قسرياً لمدة سبعة أشهر، إلى أن ظهرا في سجن الوثبة في أبو ظبي في أبريل 2015 حيث يقبعان حاليًا.
تعرض عطية والمخنقي أثناء احتجازهما لأعمال تعذيب قاسية للحصول على اعترافاتهما. وشملت هذه الأفعال الضرب المبرح، والتعليق عراة إلى السقف ونزع الأظافر والاعتداءات الجنسية.
في أواخر عام 2015، بدأت محاكمة عطية والمخنقي أمام غرفة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي. وكانت المرة الأولى التي يسمعان فيها التهم الموجهة إليهما والتي شملت إمداد حركة الحوثيين “الإرهابية” في اليمن بالأموال والمواد الكيماوية التي تدخل في صناعة المتفجرات وتزويدها بوسائل الاتصال والنقل. كما اتهم عطية بتأسيس شركة – “سفينة الصحراء” – لإدارة أموال وممتلكات الحركة الحوثية “الإرهابية”، في حين أن حركة الحوثيين لم تدرج في قائمة المنظمات الإرهابية إلا في نوفمبر 2014 – أي بعد شهرين من اعتقالهما.
حرم عطية والمخنقي طيلة “الإجراءات” من المشورة القانونية، واضطرا إلى الدفاع عن نفسيهما، دون مساعدة محامٍ، ولم يسمح لهما بالكلام إلا لبضع دقائق قبل أن يقاطعهما القاضي. أبلغ الضحييتين هيأة المحكمة أن اعترافاتهما انتُزعت تحت التعذيب، إلا أن القاضي قرر الأخد بأقوالهما كدليل ولم يفتح أي تحقيق في مزاعم التعذيب.
في 14 فبراير 2016، خلال الجلسة الثانية، حكمت المحكمة الاتحادية العليا بسحن عطية والمخنقي 10 سنوات، وتغريم كل منهما مليون درهم إماراتي، وإغلاق شركة عطية وموقعها على الإنترنت نهائيا، وطردهما من الإمارات بعد إنهاء عقوبتهما. وقد حُرم الضحيتان من حقهما في الطعن أو المساعدة القنصلية.
في 19 سبتمبر 2019، تبنى الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي قراره رقم 55/2019، الذي اعتبر فيه أن عطية والمخنقي محتجزين تعسفيا، ودعا السلطات إلى إطلاق سراحهما فورا ومنحهما حقًا قابلاً للإنفاذ في التعويض وغيره من أشكال جبر الضرر.