في مارس 2011، وقع 132 ناشطاً، بعضهم أعضاء في جمعية دعوة الإصلاح، على عريضة تدعو إلى زيادة المشاركة السياسية والإصلاحات الدستورية في الإمارات العربية المتحدة. انتقاماً لممارستهم حقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، تم اعتقال أعضاء حزب الإصلاح ونشطاء آخرين خلال موجات مختلفة من الاعتقالات، بدءاً من مارس 2012، وحوكموا في قضية أصبحت تعرف باسم “الإمارات 94”.
كان والد محمد، أحمد النعيمي، مدير دائرة التعليم في حزب الإصلاح، في المملكة المتحدة في رحلة عمل في أبريل 2012 عندما بدأت موجة الاعتقالات. خوفا من الاعتقال نتيجة لممارسة حقه في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، قرر والد النعيمي عدم العودة إلى الإمارات العربية المتحدة. وحُكم عليه لاحقاً غيابياً بالسجن لمدة 15 عاماً في عام 2013، في أعقاب محاكمة “الإمارات 94” التي وصفها الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي بأنها غير عادلة.
ظلت عائلة أحمد النعيمي، بما في ذلك محمد، الذي كان يبلغ من العمر 16 عامًا في ذلك الوقت، في الإمارات خلال موجة الاعتقالات. وفي مناسبتين، حاولت الأسرة لم شملها في المملكة المتحدة. ومع ذلك، خلال كلتا المحاولتين مُنعوا من مغادرة البلاد نتيجة لحظر السفر. وفي عام 2014، تمكنت زوجة أحمد النعيمي وخمسة أطفال (من أصل ستة) من مغادرة البلاد عبر الحدود البرية، وبعد ذلك انضموا إليه في المملكة المتحدة.
لكن محمد النعيمي لم يتمكن من القيام بهذه الرحلة الشاقة بسبب حالته الصحية وإعاقته. وظل غير قادر على مغادرة الإمارات العربية المتحدة بسبب حظر السفر الذي فرضته السلطات، والذي منعه من لم شمله مع عائلته. تحتاج حالة الشلل الدماغي التي يعاني منها محمد النعيمي إلى رعاية مستمرة: فهو يأكل عبر الأنابيب؛ الأدوية المنتظمة المطلوبة. ويلزم تغيير وضعه بشكل متكرر أثناء الاستلقاء. وقد حاول والده أحمد التواصل مع السلطات الإماراتية في عدة مناسبات للاستفسار عن إمكانية السماح لابنه بالسفر إلى المملكة المتحدة. إلا أن السلطات الإماراتية رفضت باستمرار مناقشة هذا الأمر أو اتخاذ أي إجراء في هذا الصدد.
في 19 مارس 2021، قدمت منّا لحقوق الإنسان و القسط لحقوق الإنسان رسالة ادعاءات إلى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية التعبير، المقرر الخاص المعني بالحق في الصحة الجسدية والعقلية، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التعبير التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، والمقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وفي الرسالة، حثت منا لحقوق الإنسان و القسط الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة على التدخل لدى السلطات الإماراتية والدعوة إلى رفع حظر السفر المفروض على محمد النعيمي، مما يسمح له بلم شمله مع عائلته.
وفي 5 نوفمبر 2021، توفي محمد في مستشفى القاسمي بالشارقة، حيث كان يرقد في المستشفى منذ 28 أكتوبر.