في عام 2011 ، قبض جهاز المخابرات والأمن الوطني السوداني على بوشي واحتجزه لعدة أسابيع بعد أن انتقد علناً أحد مستشاري الرئيس السوداني. كما تم اعتقاله واحتجازه لأكثر من شهر سنة 2013 خلال حملة القمع التي شنتها السلطات على المظاهرات. وفي كلتا المناسبتين، تعرض لسوء المعاملة واحتُجز في ظروف غير إنسانية. بعد هذه الانتهاكات انتقل بوشي عام 2017 إلى القاهرة لطلب اللجوء لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
في 6 أكتوبر 2018، ألقت السلطات الأمنية المصرية القبض على بوشي بشقته في القاهرة، وأخذته إلى مكان مجهول. في 9 أكتوبر، أبلغ جهاز المخابرات والأمن الوطني السوداني عائلته أنه أُعيد إلى السودان وأنه محتجز لذيهم، لكنهم رفضوا الكشف عن مكان وجوده.
في 8 نوفمبر، أعلن جهاز المخابرات والأمن الوطني السوداني أن محكمة أمن الدولة فتحت دعوى جنائية ضد بوشي، واتهمته بـ “تقويض النظام الدستوري” ، “شن الحرب ضد الدولة” و “التجسس” ، وهي جرائم يعاقب عليها بالإعدام. وعقب هذا الإعلان ، توجهت أسرته إلى مركز الشرطة التابعة لنيابة أمن الدولة ، لكن الضباط أبلغوهم أنه ليس موجودا تحت حراستهم.
في 19 نوفمبر ، قدمت العائلة شكوى إلى النائب الأول للمدّعي العام بنيابة أمن الدولة، لكن دون جدوى.
في 27 نوفمبر تمكنت أسرته من زيارته في مركز الاعتقال التابع لجهاز المخابرات والأمن الوطني السوداني في سجن كوبر بالخرطوم. وأخبر بوشي أقاربه أنه لم يتمكن من تحديد المكان الذي احتجز فيه لأن عناصر جهاز المخابرات والأمن الوطني السوداني قيدوا يديه وعصبوا عينيه قبل نقله إلى سجن كوبر لتلقي زيارة عائلته.
في 7 ديسمبر، تم تقديم بوشى إلى نيابة أمن الدولة في غياب محاميه، الذى لم يتم إبلاغه بإحالة موكله إلى بعد ذلك.
ظهر بوشي مجددا فى 17 ديسمبر 2018، عندما تمكنت والدته من زيارته فى مركز الشرطة الواقع بمقر نيابة أمن الدولة فى حى العمارات بالخرطوم، حيث يحتجز حاليا بشكل رسمي.
بالإضافة إلى الرسالة التي ارسلها الفريق العامل بالإحتجاز التعسفي إلى كل من دولة مصر ودولة السودان، في 15 أبريل 2019 تم الإفراج عن بوشي وأسقطت جميع التهم الموجهة إليه بقرار من السلطة العسكرية الانتقالية. في 21 نوفمبر 2019، تبنى الفريق العامل في الإحتجاز التعسفي الرأي رقم 77/2019 فيما يتعلق بالقضية ، مشيراً إلى أن بوشي قد تم احتجازه بشكل تعسفي في كل من مصر والسودان وطالب بحصوله على التعويض وجبر الضرر.
وذكر الفريق العامل كذلك أن “تكامل الإجراءات بين الدولتين واستمرار الاحتجاز يجعل من المنطقي أن تتقاسم الدولتان المسؤولية عن الانتهاكات. ونتيجة لذلك ، يقع على الدولتين التزام مشترك بحبر الضرر”.