في 30 يناير 2019 عند حدود الساعة الثالثة بعد الظهر، قام أعضاء في جهاز الأمن والمخابرات الوطني بملابس مدنية بالقبض على الناشط الحقوقي والمحامي كمال الدين عوض الجزولي دياب في مكتبه بمدينة الخرطوم دون إظهار مذكرة توقيف أو شرح للأسباب ثم أخذوه إلى مكان مجهول.
عند حوالي الساعة 4 بعد الظهر، تمكن دياب من الاتصال بأفراد أسرته لإبلاغهم بالقبض عليه، لكنه لم يستطع إخبارهم بسبب أو بمكان اعتقاله. ولأنه يعاني من داء السكري وخضع قبل ثلاث سنوات لعملية القلب المفتوح، أخبرهم أنه في حاجة ماسة إلى الأدوية والملابس.
في مساء 30 يناير، ذهبت عائلة دياب إلى مكتب الاستقبال في مقر جهاز الأمن والمخابرات الوطني في الخرطوم لتزويده بالملابس والأدوية. وقد علم أقاربه في وقت لاحق بشكل غير رسمي بأن دياب تلقى الدواء، لكنه لم يستلم أبدا الملابس التي تركوها له في مكتب الاستقبال.
استفسرت أسرته مراراً عن مصيره ومكان وجوده لدى جهاز الأمن والمخابرات الوطني في 30 يناير وفي 2 و 5 فبراير، ليقروا الضباط في الأخير بإحتجاز دياب لكنهم لم يدلوا بأية وثيقة رسمية، ورفضوا تقديم أي معلومات عن مكان وجوده.