حكم على محمد فهد القحطاني، مدافع عن حقوق الإنسان وأحد مؤسسي الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية (حسم)، في 9 مارس 2013 من قبل محكمة الجنايات في الرياض بالسجن 10 سنوات يليها 10 سنوات منع من السفر. بعدة تهم تتعلق بعمله في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك “اتهام النظام القضائي والقانوني بعدم الاستقلال والتشكيك في نزاهتهما”، “استعداء المنظمات الدولية ضد الحكومة السعودية بنشر معلومات كاذبة”، و “استخدام الإنترنت لنشر الآراء والالتماسات والبيانات ضد الحكومة”. كما أمرت المحكمة بحل جمعية حسم.

وفي نهاية الجلسة، تم إحتجازه في سجن الملز بالرياض، لكنه نقل لاحقاً إلى قسم الجنايات بسجن الحائر بالرياض، حيث لا يزال حتى الآن.

في أغسطس 2012 ، أثار الأمين العام للأمم المتحدة قضية القحطاني في التقرير السنوي عن الأعمال الانتقامية، مشيراً إلى انشغاله من أن تكون “التهم الجنائية الموجهة ضده ترتبط مباشرة بنشاطه في توثيق حالات الاحتجاز التعسفي في السعودية، لكون ذلك يشكل عملا انتقاميا بسبب تعاونه مع آليات حقوق الإنسان”. و أثيرت قضيته مرة أخرى في تقرير الأمين العام لسنة 2013.

وخلص الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في القرار، الذي تبناه في 4 سبتمبر 2015، إلى أن اعتقال القحطاني – والعديد من المدافعين الآخرين عن حقوق الإنسان، الذين كان لمعظمهم صلات بـ جمعية حسم- اعتقال تعسفي. ودعا الفريق العامل الحكومة السعودية إلى إصلاح الوضع، وأشار إلى أن “العلاج المناسب هو الإفراج الفوري عن المعتقلين وتعويضهم عن الضرر الناجم عن الظلم الذي لحقهم”. بعد عام، في 17 نوفمبر 2016، جدد الفريق الأممي دعوته للإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان، مؤكدا أن “اعتقالهم ينتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان”.

حصل القحطاني على Right Livelihood Awardجائزة نوبل البديلة” لعام 2018 مع اثنين من المدافعين السعوديين عن حقوق الإنسان – عبد الله الحامد ووليد أبو الخير – “لجهودهم النيرة وشجاعتهم، مسترشدين بمبادئ حقوق الإنسان العالمية، لإصلاح االنظام السياسي الشمولي في المملكة العربية السعودية “.

في 1 مايو 2019، أحالت منّا لحقوق الإنسان القضية إلى الأمين العام للأمم المتحدة قبل إعداد التقرير السنوي عن الترهيب والانتقام بسبب التعاون مع الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.

في 19 سبتمبر 2019، أثار الأمين العام للأمم المتحدة القضية في تقرير 2019 بشأن الأعمال الانتقامية ضد الأفراد الذين يتعاونون مع الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.

في 1 مايو 2020، أحالت منّا لحقوق الإنسان القضية إلى الأمين العام للأمم المتحدة قبل إعداد التقرير السنوي عن الترهيب والانتقام بسبب التعاون مع الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.

في 30 سبتمبر 2020، أثار الأمين العام للأمم المتحدة القضية في تقرير 2020 بشأن الأعمال الانتقامية ضد الأفراد الذين يتعاونون مع الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.

بين 19 و 30 ديسمبر 2020 ، نفذ القحطاني إضرابًا آخر عن الطعام في السجن ، احتجاجًا على حرمانه من الاتصال بالعائلة والحصول على الكتب والأدوية الأساسية. وكان قد أنهى إضرابه السابق عن الطعام بعد أن قالت السلطات إنها ستلبي مطالبه.

بين 6 و 14 مارس 2021 ، بدأ القحطاني وأكثر من 30 سجين رأي آخر إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على المضايقات التي يتعرضون لها في سجن الحائر بالرياض. وشمل ذلك الاحتجاز في نفس الجناح الذي يوجد فيه المحتجزون المصابون بحالات نفسية ، وبعضهم كان عنيفًا تجاههم ، والحرمان من الاتصال العائلي والحصول على الكتب والصحف. أنهوا الإضراب عن الطعام بعد أن قالت السلطات إنها ستلبي مطالب السجناء.

في أبريل 2021 ، ثبتت إصابة القحطاني بـكوفيد-19، حيث كانت هناك حالات أخرى تنتشر في سجن الحائر. مُنع من أي اتصال بالعالم الخارجي منذ 7 أبريل 2021.

في 15 أبريل 2021 ، أحالت منّا لحقوق الإنسان القضية إلى الأمين العام بشأن الترهيب والانتقام من أجل التعاون مع الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.

في 29 سبتمبر 2021 ، أثار الأمين العام للأمم المتحدة قضية القحطاني في تقرير 2021 عن الأعمال الانتقامية ضد الأفراد الذين يتعاونون مع الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان. كما تم إدراج قضية القحطاني في تقرير عام 2022.

في 15 أبريل 2022، أحالت منّا لحقوق الإنسان القضية إلى الأمين العام للأمم المتحدة قبل إعداد التقرير السنوي عن الترهيب والانتقام بسبب التعاون مع الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.

في 29 سبتمبر 2022، أثار الأمين العام للأمم المتحدة القضية في تقرير عام 2022 بشأن الأعمال الانتقامية ضد الأفراد الذين يتعاونون مع الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.

في 3 نوفمبر 2022 ، طلبت منّا لحقوق الإنسان التدخل العاجل من فريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي بعد أن أُبلغ أن أقاربه لا يعرفوا أية أخبار عنه منذ 23 أكتوبر 2022.

في 30 نوفمبر 2022 ، أعرب أربعة من المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، بمن فيهم المقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان، عن قلقهم بشأن الصحة البدنية والعقلية وسلامة القحطاني. وقد سلطوا الضوء على وجه الخصوص على أن احتجازه في مكان يتعرض فيه بانتظام لاعتداءات بدنية من زملائه في الزنزانة، يرقى إلى سوء المعاملة. كما تم تسليط الضوء على أن هناك “اتجاهاً ناشئاً لإبقاء المدافعين عن حقوق الإنسان في السجن بعد الانتهاء من عقوبتهم من خلال إلغاء العقوبة الأصلية والأمر بمحاكمات جديدة دون تزويدهم بالمعلومات الكافية أو المساعدة القانونية ، في انتهاك لمبدأ “عدم جواز المحاكمة على ذات الجرم مرتين”.

في 21 ديسمبر 2022 ، ردت السلطات السعودية على الفريق العامل المعني بالإختفاء القسري بأن القحطاني “محتجز في سجن إصلاحية الرياض التابع لوزارة الداخلية ويقضي حكماً بالسجن بموجب المادة 113 من قانون الإجراءات الجنائية. وقد تم تمديد عقوبته بموجب المادة 114 من القانون وأن القضية ما زالت قيد التحقيق. وتفند الحكومة الادعاءات التي تفيد بنقل السيد القحطاني إلى سجن تديره رئاسة أمن الدولة، وتعرضه لمضايقات أو اعتداءات من قبل نزلاء أو أشخاص آخرين، وأنه يتعرض للاختفاء القسري. وأشارت الحكومة في ردها إلى أن السيد القحطاني يتلقى الرعاية الطبية اللازمة ويتيح له الوصول إلى الأطباء وأنه يعالج بطريقة تحفظ كرامته وتضمن له جميع حقوقه”.

في 30 يناير 2023 ردت السلطات السعودية على بلاغ سابق للأمم المتحدة، مؤكدة أنه: “فيما يتعلق بقضية المواطنين عيسى النخيفي ومحمد القحطاني، اتهما بارتكاب عدد من الجرائم الجنائية داخل السجن، وتحريض الآخرين على ارتكاب جرائم جنائية بانتهاء مدة عقوبتهم. وقامت النيابة العامة بالتحقيق في الجرائم التي وجهت إليهما وأصدرت مذكرتي توقيف بحقهما ومددت توقيفهما بناء على قانون الإجراءات الجنائية. ولا تزال القضية قيد التحقيق وكلاهما محتجز في إصلاحية الرياض”.

في 15 مايو 2023، أرسلت نقابة المحامين في جنيف رسالة إلى رئاسة أمن الدولة السعودية تعرب فيها عن قلقها البالغ بشأن مصير القحطاني، وحثتها على إطلاق سراحه فورا، وضمان حصوله على محاكمة عادلة مع إمكانية الوصول إلى عائلته ومستشاره القانوني، وحماية القحطاني وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان في السعودية من الانتقام.

في 20 أغسطس 2023، أثيرت قضية الدكتور القحطاني في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2023 بشأن الأعمال الانتقامية ضد الأفراد الذين يتعاونون مع الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.

في 7 يناير 2025، تم إطلاق سراح القحطاني أخيرًا بعد أكثر من عقد من الاعتقال التعسفي وسنتين من الاختفاء القسري.

هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع إنتاجي لـ remove this banner.