فرحات فتحي عبد المقصود أبو السعود مصري الجنسية. كان يعيش في مصر ويعمل سائقًا. في 28 يناير 2018، ألقي القبض على السعودي في المملكة العربية السعودية في ميناء ضباء من قبل ضباط الشرطة بعد تفتيش الشاحنة التي كان يقودها. أثناء التفتيش، تم الإبلاغ عن الشاحنة على أنها مشبوهة وبالتالي تم تفتيشها. اكتشفت السلطات عدداً من المخدرات داخل الشاحنة. وعند استجوابه، ذكر السعود أنه تلقى تعليمات بتسليم الشاحنة إلى شخص في منطقة الرياض دون أن يعرف ما بداخل الشاحنة

وتم نقله على الفور من ميناء ضباء إلى سجن تبوك. أنكر السعودي التهم الموجهة إليه، مدعيًا أنه لم يكن على علم بما في الشاحنة 

في 28 نوفمبر 2018، عُقدت الجلسة الأولى للنظر في قضية السعودي أمام المحكمة الجزائية الابتدائية في تبوك. وفي 14 مايو 2019، صدر الحكم على السعودي بالإعدام بموجب المادة 37 (1) من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية

استأنف السعودي القرار أمام محكمة الاستئناف الجزائية. في 1 أكتوبر 2019، استمعت محكمة الاستئناف الجزائية على القضية. في اليوم التالي، في 2 أكتوبر 2019، صدر الحكم وأيد حكم الإعدام الصادر عن المحكمة الابتدائية. تم تأييد الحكم في وقت لاحق من قبل محكمة الاستئناف والمحكمة العليا في تاريخ غير معروف، وهو الآن في انتظار تنفيذ الحكم

خلال فترة احتجازه، وضع السعودي في الحبس الانفرادي لمدة أربعة أشهر، لم يتمكن خلالها من التواصل مع العالم الخارجي، ولم يتم إبلاغ أسرته باحتجازه. وطوال هذه الفترة، كان يتعرض بانتظام لأعمال تعذيب شديدة أدت إلى نقله إلى المستشفى

في 25 أبريل 2025، قدموا منا لحقوق الإنسان, ومركز الشرق الأوسط للديمقراطية , ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان , ومنظمة القسط لحقوق الإنسان, والمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان, طلب رأي إلى الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة

في 24 مايو 2025 أعلنت وزارة الداخلية السعودية إعدام السعودي في تبوك.

في 24 نوفمبر 2025، أصدر فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي  الرأي رقم 71/2025، حيث خلصت إلى أن السعود قد حُرم من حريته تعسفياً دون سند قانوني وبما يشكل انتهاكاً لحقوقه في المحاكمة العادلة وفي عدم التعرض للتمييز. علاوة على ذلك، وجد فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي فرض عقوبة الإعدام على جرائم المخدرات غير العنيفة أمر يتعارض مع مبادئ الشرعية والتناسب التي تحكم الجرائم الجنائية والعقوبات. وأوضحت أن عقوبة الإعدام لا يجوز فرضها إلا على ”أخطر الجرائم“، وهو حد تم تفسيره باستمرار على أنه يقتصر على الجرائم البالغة الخطورة التي تنطوي على القتل العمد. وبناءً على ذلك، خلص فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن إعدام السعود يشكل حرماناً تعسفياً من الحياة بما يخالف المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع إنتاجي لـ remove this banner.