السرحاني هو رجل أعمال معروف و ناقد صريح للحكومة العمانية. في عام 2022، تم اعتقاله عدة مرات للتعبير عن قلقه بشأن الوضع الاقتصادي في عمان وتناقص سبل عيش الأفراد العمانيين. تم اعتقاله بسبب نشاطه على يوتيوب وتنظيم اعتصام في مسقط، وبالتالي حُكم عليه بالسجن لمدة عام واحد.
وبتاريخ 9 أغسطس 2023، تلقى السرحاني مكالمة هاتفية من مركز شرطة العذيبة تأمره بالذهاب إلى المركز في أقرب وقت ممكن. وصل إلى مركز شرطة العذيبة في الساعة 12 ظهرًا في نفس اليوم. وعند وصوله، تم تجريده على الفور من جميع متعلقاته و اعتقاله، ورفضت السلطات إخباره بسبب الاعتقال، ولم يظهر له أي أمر اعتقال. ثم تم وضعه في سيارة ونقله إلى مركز احتجاز الخوض حيث تم استجوابه من قبل شخصين، أحدهما عرف نفسه بأنه ينتمي إلى أجهزة الأمن الداخلي. كان الاستجواب يتعلق بشكل أساسي بنشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي عبر منصات مختلفة، مثل تويتر وانستغرام وفيسبوك وسناب شات وواتساب. عُرضت عليه تغريدات مختلفة وطُلب منه الرد عليها وتأكيد ما إذا كان هو المؤلف. وفي كل مرة أجاب بأن تغريداته كانت تهدف إلى تسليط الضوء على الظروف القاسية للعمانيين وانتهاك حقوقهم بسبب السياسات السيئة للسلطات. وأشار إلى أن جميع تغريداته كانت متوافقة مع قوانين عمان وكانت مجرد دعوة للإصلاح. في 22 أغسطس 2023، أُجبر على التوقيع على بيان كامل لاستجوابه، الذي كان غير صحيح، ولم يحتوي على جميع المعلومات ولم يذكر اسم المحققين.
خضع هذا الاستجواب للإكراه حيث تم احتجازه في ظروف احتجاز رهيبة وفي فترات طويلة من الحبس الانفرادي. تم احتجازه في زنزانة صغيرة جدًا مع إضاءة مستمرة عليه، ووضع في الحبس الانفرادي بنوافذ مغلقة. خلال هذا الوقت، تم حرمانه أيضًا من التواصل مع عائلته، وكذلك مع محاميه. وقدم عدة شكاوى إلى المحكمة الابتدائية في مسقط لكنه لم يتلق أي رد، مما دفعه إلى الاعتقاد بأن شكاواه لم تحال حتى إلى السلطة المعينة.
مثل لأول مرة أمام النيابة العامة في 7 سبتمبر 2023، بعد ما يقرب من 30 يومًا من وضعه رهن الاحتجاز. في ذلك اليوم، مددت النيابة العامة احتجازه لمدة سبعة أيام، حتى 13 سبتمبر 2023، ومرة أخرى لمدة سبعة أيام أخرى حتى 21 سبتمبر 2023.
في 19 أكتوبر 2023، حكمت المحكمة الابتدائية في مسقط على السرحاني بالسجن لمدة عامين بتهمة “السعي إلى الإخلال بالنظام العام”، وحُددت كفالة بمبلغ 600 ريال عماني. كما أمر بدفع غرامة قدرها 1000 ريال عماني.
استند الحكم على السيد السرحاني إلى المادة 19 من قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية التي تجرم استخدام منصات التواصل الاجتماعي كوسيلة للإخلال بالنظام العام، والمادة 115 من القانون الجنائي التي تجرم بث المعلومات التي تقوض سمعة الدولة.
الدليل الوحيد المستخدم للحكم عليه هو الإفادات غير المكتملة والمزيفة التي وقعها أثناء استجوابه تحت الإكراه. أعيدت إليه هواتفه المحمولة التي صودرت عند القبض عليه، حيث اعتبرت المحكمة أنه لا يوجد دليل على استخدام هذه الأجهزة لارتكاب الجرائم.
تم إطلاق سراحه في نفس يوم الحكم، في 19 أكتوبر 2023، بعد دفع الكفالة.
قضيته معلقة حاليًا أمام المحكمة العليا في عمان، وستعقد جلسته في 18 ديسمبر 2023، ويواجه عقوبة السجن لمدة عامين على الأقل.
في 13 ديسمبر 2023، طلبا منا لحقوق الإنسان والمركز العماني لحقوق الإنسان التدخل العاجل من المقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بالتعذيب وحرية التعبير والمدافعين عن حقوق الإنسان لإلغاء الحكم الصادر بحقه.