هبة أبو طه صحفية استقصائية فلسطينية أردنية مستقلة، اعتقلتها قوات الأمن دون إشعار مسبق في 13 مايو 2024 أثناء قيادتها سيارتها في بلدة عين الباشا شمال غرب عمان. وجاء اعتقالها في أعقاب شكوى قدمتها هيئة الإعلام الأردنية، وهي هيئة حكومية مسؤولة عن إنفاذ قوانين وأنظمة الصحافة، اتهمت فيها أبو طه بـ “إثارة الفتنة والشقاق بين أفراد المجتمع” و”تهديد سلم المجتمع” و”التحريض على العنف”. وتم تقديم الشكوى بعد أيام قليلة من نشر مقال أبو طه على موقع الإعلام اللبناني على الإنترنت “النشر”، “دور الأردن في الدفاع عن كيان العدو”، والذي انتقدت فيه الأردن لاعتراضه الصواريخ الإيرانية. تستهدف إسرائيل والسياسة الخارجية للحكومة الأردنية.

وتنقلت أبو طه بين مديريات الشرطة المتعددة، حتى تم نقلها إلى مركز إصلاح وتأهيل الجويدة، حيث هي محتجزة حالياً.

في 28 مايو 2024، رفضت النيابة إخلاء سبيل أبو طه بكفالة.

في 11 يونيو 2024، حكمت عليها محكمة الصلح في عمان بالسجن لمدة عام بموجب المادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية بتهمة “استعمال وسائل تكنولوجيا المعلومات وشبكات المعلومات أو منصات التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة، أو إهانة أو التشهير بهيئة حكومية أو هيئة رسمية”، وكذلك بموجب المادة 17 من القانون بتهمة “إثارة الفتنة أو الفتنة أو تهديد السلم المجتمعي أو التحريض على الكراهية أو العنف”.

وفي 23 يونيو 2024، استأنف محامي أبو طه الحكم. إلا أن محكمة الاستئناف أيدت الحكم والعقوبة في نفس اليوم دون عقد جلسة استماع. ويعتبر الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بالسجن لمدة سنة نهائياً بموجب قانون الإجراءات الأردني.

تعتبر قضية أبو طه أطول فترة سجن وثقتها منظمات حقوق الإنسان بموجب قانون الجرائم الإلكترونية الجديد الذي سنته الحكومة الأردنية في أغسطس 2023، ودخل حيز التنفيذ في سبتمبر 2023.

في 18 ديسمبر 2024، قدمت منّا لحقوق الإنسان ادعاء عام إلى الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة بشأن حملة القمع ضد النشطاء المؤيدين لفلسطين في الأردن، والتي تشمل قضية أبو طه.

في 13 فبراير 2025، أُفرج عن أبو طه لقضائها مدة عقوبتها كاملة (سنة السجن في الأردن 9 أشهر بدلًا من 12 شهرًا) ودفع غرامة قدرها 5000 دينار أردني.

هذا الموقع مسجل على wpml.org كموقع تطوير. قم بالتبديل إلى مفتاح موقع إنتاجي لـ remove this banner.