علي معمري هو موظف حكومي ومعارض ناشط في الحراك، رئيس النقابة الوطنية لموظفي الثقافة و عضو في المجلس الوطني للكونفدرالية النقابية للقوى المنتجة.
تعرض لأعمال انتقامية وتهديدات إدارية بعد تنظيمه حملة لتنظيم الموظفين في القطاع الثقافي سنة 2024.
في 19 مارس 2025، ألقي القبض على علي معمري في مكان عمله في أم البواقي من قبل عناصر يرتدون ملابس مدنية.
حتى 23 مارس 2025، لم تتلق أسرته أو محاميه أي معلومات رسمية عن مكان في 22 مارس 2025، تم إبلاغ الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري التابع للأمم المتحدة باختفاء معمري القسري منذ 19 مارس 2025.
في 24 مارس 2025، اتصل معمري بوالدته مؤكداً أنه محتجز في مقر مديرية الأمن بولاية قسنطينة.
في 26 مارس 2025، أثناء زيارة محاميه له، ذكر معمري أنه تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي. وأوضح أنه تعرض للضرب خلال اليومين الأولين من احتجازه لدى الشرطة.
وبعد انتهاء فترة احتجازه لدى الشرطة في 27 مارس 2025، تم تقديمه أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة أم البواقي، الذي قرر إحالة القضية إلى قاضي التحقيق، طالباً فتح تحقيق استناداً إلى المواد 87 مكرر 1 و 87 مكرر 4 و 87 مكرر 5 من قانون العقوبات، وكذلك المادتين 34 و39 من الأمر رقم 21-09 المتعلق بحماية المعلومات والوثائق الإدارية.
و وجهت إليه تهمة ”قيامه عمداً، عن طريق الاتصالات الإلكترونية أو نظام حاسوبي، بنشر معلومات أو وثيقة بهدف تقويض النظام العام والسكينة العامة“، و” الدعوة إلى الأعمال الإرهابية والتخريبية وتشجيعها وتمويلها بأي وسيلة كانت“ و”القيام عمداً باستنساخ ونشر وثائق أو مطبوعات أو تسجيلات تشيد بالأعمال الإرهابية والتخريبية“.
وبعد استجوابه من قبل قاضي التحقيق أمر بوضعه رهن الحبس الاحتياطي. ثم نُقل بعد ذلك إلى سجن أم البواقي، حيث يُحتجز حالياً بصفة مؤقتة في انتظار محاكمته. حيث لا يزال محتجزاً حتى اليوم.
وتأكيدًا على أن الإجراءات المتخذة ضد معمري تنتهك حقوقه في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، بتاريخ 23 أبريل 2025، قدمت كل من “منا لحقوق الإنسان” و”مركز جوستيسيا للحماية القانونية لحقوق الإنسان” و”الكونفدرالية النقابية للقوى المنتجة” نداءً عاجلاً إلى العديد من المقررين الأمميين في إطار الإجراءات الخاصة، بما في ذلك المقررين الخاصين المعنيين بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير وبالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات. كما تم تقديم بلاغ لطلب الرأي إلى الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة.
وفي 29 أكتوبر 2025، حكمت المحكمة الجنائية بأم البواقي على معمري بالسجن الجنائي لمدة 15 عاماً، وقد استأنف هذا القرار لاحقاً.
في 1 فبراير 2026، عُقدت محاكمة استئناف معمري أمام محكمة الاستئناف الجنائية في أم البواغي، حيث حُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات.