كان الدليمي طالبا في مدينة الرمادي التابعة لمحافظة الأنبار في العراق. وفي عامي 2015 و2016، ومع اندلاع المعارك في المدينة بين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) والقوات الحكومية، فرت العديد من العائلات إلى مناطق أكثر أمانًا.
ومن أجل مغادرة الرمادي، كان عليه المرور برفقة شقيقه ياسر وعائلتهم عبر حاجز الرزازة، الذي يعتبر نقطة العبور الرئيسية بين محافظتي الأنبار وكربلاء. وتقع نقطة التفتيش بالقرب من مدينة العامرية في قضاء الفلوجة بمحافظة الأنبار. وخلال القتال ضد تنظيم داعش، أصبحت نقطة العبور الوحيدة للأفراد الفارين من مناطق هيت والرثبة والقائم والرمادي إلى مخيمات النازحين في الحبانية.
وكان حاجز الرزازة آنذاك خاضعاً لسيطرة كتائب حزب الله. وكانت هذه الألوية ميليشيات تابعة لوحدات الحشد الشعبي، وهي منظمة جامعة تتألف من ميليشيات مختلفة دعمت القوات المسلحة العراقية خلال القتال ضد تنظيم داعش.
في 6 فبراير 2016، تم القبض على الدليمي وشقيقه ياسر أثناء مرورهم عبر نقطة التفتيش. ثم قامت كتائب حزب الله باختطافهم ونقلهم قسراً إلى مكان مجهول. ومنذ ذلك الحين، ظل مصيرهم ومكان وجودهم مجهولاً.
وتشير التقديرات إلى أنه منذ أكتوبر 2014، اختطفت كتائب حزب الله مئات الرجال والصبية السنة عند نقطة تفتيش الرزازة. ،ولا يزال مكان وجود هؤلاء الرجال مجهولاً.
في 19 ديسمبر 2016، تم دمج وحدات الحشد الشعبي في القوات المسلحة العراقية، وفي 8 مارس 2018، صدر قرار من رئيس الوزراء بضم المجموعة رسميًا إلى قوات الأمن في البلاد.
في 4 ديسمبر 2023، قدمت منّا لحقوق الإنسان تحركًا عاجلاً إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري، تطلب فيه من الحكومة العراقية توضيح مصير ومكان وجود علي الدليمي وشقيقه ياسر.