في 28 يوليو 2015، داهمت فرقة من عناصر أمن الدولة مكونة من رجال ونساء في ثياب مدنية بيت علياء عبد النور في أبو ظبي. قبضوا عليها وصادروا عدة من متعلقاتها الشخصية ثم أخدوها إلى مكان مجهول. احتُجزت علياء خلال الأشهر الأربعة التالية في مركز اعتقال سري ووضعت رهن الحبس الانفرادي في زنزانة ضيقة بلا نوافذ ولا فراش ولا مرحاض، وحُرمت من الاتصال بالعالم الخارجي.
بين يوليو وديسمبر 2015، تعرضت علياء في عدة مناسبات للتعذيب وسوء المعاملة. جردت من ملابسها وهُددت بإحضار الرجال إلى زنزانتها الموضوعة تحت كاميرات المراقبة. كانت معصوبة العينين مكبلة اليدين والقدمين، تم استجوابها لساعات طوال وحُرمت من النوم وكانت تسمع صراخ السجناء الآخرين وأصوات عالية أخرى، كما تعرضت للسب والإهانة بشكل منهجي. هددها أحد المحققين خلال استجوابها بالاعتداء على عائلتها وقتل والديها وأختها، لتنهار في نهاية المطاف وتوقع على محضر اعترافاتها دون الاطلاع عليها.
في ديسمبر 2015، تم تقديمها إلى النائب العام الذي وجه لها تهمة “تمويل الإرهاب” و “التواصل مع إرهابيين في الخارج”. ذكرت علياء أنها قدمت مساعدات مالية للعديد من العائلات السورية المحتاجة في الإمارات العربية المتحدة وكذلك النساء والأطفال المتضررين من الحرب في سوريا. ونفت أي اتصال لها مع جماعات إرهابية، ولم تقدم السلطات أية أدلة لدعم تهمها، كانت محاضر اعترافاتها هي الدليل الوحيد في إدانتها.
بدأت محاكمتها في 31 أكتوبر 2016. عقدت تسع جلسات بين أكتوبر 2016 ومايو 2017. تخلت عنها المحامية التي وكلتها للدفاع عنها أمام المحكمة بعد أن تعرضت للتهديد والترهيب من قبل السلطات. وبالتالي لم تُمنح الحق في الاستعانة بمحامٍ وتم انتهاك ضماناتها القانونية منهجياً سواء قبل المحاكمة أوخلالها. في 15 مايو 2017، وبعد محاكمة شابتها العديد من الخروقات حكم على علياء بالسجن لمدة 10 سنوات على أساس الاعترافات التي وقعتها تحت الإكراه.
بعد عرضها على النائب العام، تم نقلت علياء إلى سجن الوثبة في أبو ظبي. لم يُسمح لها بتلقي زيارات عائلتها لغاية فبراير 2016. وذكر أقاربها أنهم تعرفوا عليها بصعوبة عندما رأوها للمرة الأولى بعد ستة أشهر من اختفائها. كانت صحتها قد تدهورت بشكل واضح وفقدت أكثر من 10 كيلوغرامات. وفي سجن الوثبة كانت ظروف الاحتجاز سيئة للغاية، وضعت الضحية في زنزانة غير صحية مكتظة وباردة بلا فراش ولا أغطية.
في سنة 2008 شخص الأطباء إصابة علياء بسرطان الثدي، وتم علاجها بنجاح في مستشفى متخصص في ألمانيا. في وقت اعتقالها ، كانت أعراض المرض قد خفت منذ ست سنوات. بعد شهر من اعتقالها ظهرت على علياء أعراض الانتكاس، وأكد فحص طبي في مستشفى الشيخ زايد العسكري عودة سرطان الثدي مرة أخرى. رفض ضباط أمن الدولة إبلاغ أسرة الضحية بحالتها الصحية وأمروا الطاقم الطبي في المستشفى بالحفاظ على سرية المعلومات. وبدلاً من تلقي العلاج الطبي المناسب لحالتها، كانت تُعطى مسكنات قوية للألم ومضادات للاكتئاب فقط.
بعد مرور عام واحد على اعتقال علياء، خضعت لفحص طبي وأخدت عينات من أنسجة جسمها، فظهر أن الورم قد انتشر إلى أجزاء أخرى من جسدها. وبسبب التدهور الخطير لصحتها، تم نقلها بعد ذلك إلى مستشفى المفرق في نوفمبر 2016 حيث تحتجز منذ ذلك الحين. ويتم رفض زيارات أقاربها بشكل منتظم ولا يتم إبلاغهم بمعلومات عن حالتها الصحية. وعلى الرغم من مشاكلها الصحية وطلبات عائلتها المتكررة، لا زالت علياء محرومة من العناية الطبية المناسبة، وترفض السلطات نقلها إلى مستشفى متخصص أو إطلاق سراحها لأسباب طبية.
توفيت علياء في 4 مايو 2019 بمستشفى توام في مدينة العين بالإمارات